Tuesday, August 28, 2012

تركيا تلغي الأقساط الجامعية للطلاب


أعلن نائب رئيس الوزراء والمتحدث باسم الحكومة التركية بولنت أرينتش أن "مجلس الوزراء أصدر مرسوما اليوم يلغي جميع الأقساط الجامعية للطلاب، ويسري مفعول المرسوم اعتبارا من العام الدراسي المقبل 2012-2013.






وقال أرينتش في المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب الانتهاء من اجتماع مجلس الوزراء إن القرار يطال أكثر من 3 ملايين ونصف المليون طالبا جامعيا يدرسون في مختلف الجامعات التركية. واصفا القرار بـ "البشرى السارة".


يذكر أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وعد الشهر الماضي بإعفاء الطلاب من الأقساط الجامعية.


وتطرق نائب رئيس الوزراء للتفجير الإرهابي الذي وقع في مدينة غازي عنتاب الأسبوع الماضي وأوقع 9 قتلى و61 جريحا قائلا إن "العملية حادث مؤلم جدا، وجميع الأدلة تشير إلى قيام حزب العمال الكردستاني بالعملية بالرغم من عدم تبنيه لها".


وأضاف أرينتش أن "قوات الأمن التركية ستقبض على منفذي العملية وستقدمهم للعدالة آجلا أم عاجلا.


وبشأن المختطف التركي في سوريا جونيت أونال قال أرينتش إن "السلطات التركية تعرف أنه بيد النظام السوري، وذهب المختطف إلى سوريا كصحفي، ونحمل النظام السوري المسؤولية الكاملة عن حياته، ونطالهم بتسليمه في أسرع وقت".


وتمنى نائب رئيس الوزراء عودة أونال سالما إلى بلده وعائلته كما عاد الصحفيان قبل شهرين شهرين.


وحول اللقطات التي عرضها التلفزيون السوري للمختطف التركي جونيت أونال قال أرينتش إن "أونال أجبر على قراءة نص مكتوب له من قبل السلطات السورية، والاحمرار في وجهه تؤكد أنه تعرض للتعذيب".




العام الدراسي سيبدأ بموجة غلاء

 يتوجه يوم الاحد المقبل أكثر من مليون طالب وطالبة الى مدارسهم في الضفة والقطاع فيما سيبدأ الدوام في الجامعات والكليات والمعاهد، وهذا يترتب عليه مصاريف خاصة سواء من ناحية شراء القرطاسية و احتياجات المدارس او دفع الاقساط للجامعات


لكن التوقيت يأتي في وقت حرج ، فبالكاد استطاعت غالبية الأسر تدبير مصاريف العيد و من قبله رمضان، في ظل ازمة الرواتب وترنحها من شهر الى أخر


سماح سماحنة، مراسلتنا في نابلس التقت بمجموعة من المواطنين و سألتهم عن استعداداتهم لاستقبال العام الدراسي الجديد

الأردن: سيدة تشاجرت مع دجاجاتها فأصيبت بجلطة

أصيبت سيدة أردنية في الأربعينات من عمرها، بجلطة  في القلب بعد عراك مع دجاجاتها (المدللة)، طبقا لما ذكره مقربون من السيدة التي تعيش وحيدة


وقالوا أن السيدة اعتادت على إطعام دجاجاتها في كل صباح، حتى لاحظت في إحدى الأيام أن الدجاج لم يأكل (العلف) الذي رمته لها، فقامت بحبس الدجاجات داخل القن (الخم)، لاجبارها على الأكل لكنها لم تفعل.


وأضافوا، "بعد ذلك قامت السيدة بالصراخ طويلاً وضرب دجاجاتها والإمساك برؤوس الدجاج لإجبارها على الأكل من ذلك الطعام بدون جدوى !!".


ثم عادت المرأة الى داخل منزلها وهي ترتجف من الغضب وقد شعرت بضيق في النفس ليغمى عليها، فتم نقلها الى المستشفى، بناء على طلب من الطبيب الذي أكد إصابتها بجلطة خفيفة في القلب نتيجة الغضب الذي اعتراها.


جيران تلك المرأة قالوا : "أنها معروفة بالغضب السريع ومن أي شيء كان وأنها كثيراً ما تتعارك مع دجاجتها"، موضحين أن "وحدتها قد تكون لها أثر كبير في ذلك

هل تريد ان ترى الرسول "صلى الله عليه وسلم " ؟!

ذهب احدهم الى احد الشيوخ الصالحين وسأله كيف ارى الرسول صلى الله عليه وسلم
فقال له الشيخ بسيطه تستطيع ان ترى الرسول لو اتبعت التالي كما اقول لك بالضبط
فقال له وكيف ذلك؟
قال الشيخ اذهب اليوم الى بيتك وتغدى وجبة سمك واكثر من الملح
ولا تشرب الماء ابدا وعند العشاء كذلك وجبة سمك واكثر الملح فيها واياك ثم اياك
ان تشرب الماء فاذا شربت الماء لم ترى شيء بعده تنام .فقال له الرجل فقط هكذا؟؟

قال له نعم فقط هكذا. و لكن يجب ان تقاوم رغبتك في شرب الماء و بعدها تنام فذهب الرجل
الى بيته و تغدى سمك وتعشى سمك وأكثر من الملح وبدأ يشعر بالعطش فتذكر كلام
الشيخ وقاوم شعوره بالعطش وقام الى الفراش وهو يشعر بالعطش الشديد ويحدث نفسه
بالشرب ولكنه يخشى ان لا يرى النبي عليه الصلاة والسلام وامضى الليل كله يتقلب
في الفراش يقاوم شعوره بالعطش حتى غلبه النوم وعند الصباح استيقظ وذهب الى
الشيخ ،

فبدأه الشيخ بالسؤال هل رأيت الرسول صلى الله عليه وسلم في منامك ؟؟؟

فقال الرجل لا لم اراه فقال الشيخ وماذا رأيت قال الرجل لقد رأيت نفسي اشرب
الماء واسبح في انهار من الماء ورايت السماء تمطر ماء والارض تنبع ماء ورأيتني
اسبح واشرب من الماء في كل مكان والماء يتدفق من كل مكان حولي وبت طول الليل
وانا احلم بالماء ولم ارى الرسول صلى الله عليه وسلم كما اخبرتني

فقال له الشيخ  لو بت ليلتك تفكر في رسول الله كما كنت تفكر في الماء وتعلق قلبك برسول الله
كما تعلق قلبك البارحة بالماء لكنت رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يابني


اذا اردت ان ترى رسول الله صلى الله عليه وسلم يجب ان يشغل الرسول عليه الصلاة
والسلام كل تفكيرك وقلبك ونفسك حتى لا تفكر ولا ترى شيء سوى رسول الله عندها
يكرمك الله برؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا نستطيع أن نرى رسول الله
صلى الله عليه وسلم

وقد قال عليه الصلاة والسلام ( من رآني في المنام فسيراني
في اليقظه فأن الشيطان لا يتمثل
 بي )



او كما قال عليه افضل الصلاة والتسليم
ومن  أراد ان يكون الرسول صلى الله عليه وسلم هو مايشغل تفكيره فعليه اولا ان يزكي
ويطهر نفسه من جميع العيوب ويقرأ سيرته ويكثر من ذكره والصلاة عليه عليه افضل
الصلاة والسلام ويشغل وقته كله في ذكره والصلاة عليه عليه افضل الصلاة والسلام
ويجاهد نفسه بان يصلي عليه كل يوم على الاقل 100 مرة باي صيغة كانت في اي وقت
ويكثر من الصلاة عليه عليه الصلاة والسلام في يوم الجمعة

زواج تحت الحصار في غزة والعروس في آخر النفق

وقعت مي أحمد (26 عاماً)، وهي من الضفة الغربية، في حب محمد وردة من مخيم النصيرات في غزة، بعد أن تعارفا عبر شبكة الإنترنت، لكن سلطات الاحتلال منعتها من الدخول إلى غزة، فقررت السفر إلى الأردن، ومنها إلى مصر، لتعبر صحراء سيناء، وتدخل عبر الأنفاق إلى غزة حيث تعيش الآن. وتقول مي «سأخبر أحفادي هذه القصة يوماً ما».

وأصبح العرسان اليوم يهربون عبر الأنفاق، مثلهم مثل الدواء والغذاء، وقطع السيارات والاسمنت والقطعان كما جاء في جريدة "السفير" اللبنانية.

ويشير أحد حفاري الأنفاق ويدعى أبو سليم إلى ارتفاع عدد العرسان القادمين من مصر إلى غزة عبر الأنفاق، مضيفاً أن رئيـــسه اتــصل به الأسبوع الماضي وطلب منه تأمين دخول عروس مصرية إلى غزة.

ولعلّ صعوبة الحصول على تصاريح وتأشــــيرات دخول، جعلت من الأنفاق السبيل الوحــــيد للدخول إلى مصر والخروج منها.

وفي وقت سابق، كان أصحاب الأنفاق ينقلون النساء والأطفال كالبضائع في عربات صغيرة، أما اليوم فإنهم يزحفون أو يمشون بحسب بنية النفق.

وتعتبر الأنفاق في مصر غير شرعية، لكنها الجزء الحيوي في الحياة التجارية بين أهل غزة والمصريين، فالفلسطينيون في غزة يعتمدون عليها كمتنفس وحيد للتجارة والتنقل في ظل الحصار الإسرائيلي.

ويحتاج العرسان إلى تصاريح من حكومة حركة حماس المقالة في غزة لعبور الأنفاق، وإلا فسيغرم صاحب النفق مبلغا يصل إلى 1500 دولار.

العزلة تسبب أمراض القلب للرجال

 أشارت دراسة أمريكية إلى أن الرجل الذي لا يحظى بعلاقات وثيقة مع أصدقاء وأفراد أسرته يكون أكثر عرضة لأمراض القلب.




 

وأوضحت أن الرجل الانعزالي لديه مؤشرات في الدم على وجود التهابات تشير إلى ارتفاع معدل 4 مواد؛ منها مادة "إنترلوكين 6".





 


وخلصت نفس الدراسة إلى أنه لا يوجد خلاف بين المرأة التي تعانى العزلة وتلك التي لها أنشطة اجتماعية من حيث انعكاس ذلك على قلبها.





 

وشملت الدراسة 3267 من الرجال والنساء من مختلف أنحاء الولايات المتحدة، وكان متوسط أعمارهم 62 عاماً.





 

ويقول المشارك في البحث إريك لوكس إن تحليلاتنا تشير إلى أنه من الأفضل للقلب أن يكون الإنسان اجتماعياً.





 

وأضاف أنه الأفضل للصحة العامة أن يكون للإنسان علاقة وثيقة بأسرته وعائلته، وأن يكون له صلات بهيئات اجتماعية ودينية، وأن يكون له شريك في الحياة.





 

وتقول الباحثة بمؤسسة القلب البريطانية كاثى روس إن نتائج هذه الدراسة تؤيد نتائج دراسات سابقة أشارت إلى أن الشخص الانعزالي يكون أكثر ميلا للتدخين وأقل نشاطاً، وهما عاملان يزيدان من خطر الإصابة بأمراض القلب.





 

وكانت دراسة أمريكية سابقة قد حذرت من أن الاكتئاب قد يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب.





 

حيث وجدت دراسة أجرتها جامعة إيموري في أطلانطا أن المصابين بالاكتئاب قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بعدم انتظام ضربات القلب، ما يجعلهم عرضة لخطر الموت فجأة.

من الممكن تحويل هاتفك القديم إلى هاتف ذكي

 طورت شركة "biNu" الأسترالية الناشئة بروتوكولاً جديداً يتيح تحويل الهواتف الجوالة القديمة الداعمة للجافا إلى هواتف حديثة أقرب إلى الذكية، مستندة على خدمة الحوسبة السحابية وبرنامج جافا.



وتهدف هذه الخطوة للسماح لأصحاب الهواتف العاملة بشبكات الجيل الثاني الداعمة للجافا إمكانية الولوج إلى الشبكة العنكبوتية والوصول إلى العديد من التطبيقات مثل فيسبوك وتويتر وويكيبيديا ويوتيوب واستخدام محرك البحث جوجل وغيرها.





 

وتقدم الشركة باعتبارها منصة برمجيات نقالة مجموعة واسعة من المحتوى الرقمي مثل القرآن الكريم والإنجيل وأخبار الطقس والرياضة وخدمة قراءة الكتب الإلكترونية.





 

هذا البرنامج يستهدف الأسواق الناشئة في الدول النامية في آسيا وأفريقيا، حيث لا يزال في وقتنا الحاضر ملايين من البشر يعتمدون على هواتفهم الجوالة غير الذكية.



ووفقاً لأحدث إحصائية قامت بها شركة "غارتنر" للبحوث، فإن قرابة 25 في المائة من الهواتف أي حوالي 4.3 مليار هاتف ذكي مستخدم في جميع أنحاء العالم.





 


وقامت شركة "بينو" بوضع التطبيقات النقالة داخل سحابة لدى خادم أمازون الافتراضي السحابي الذي يستضيف عدة مواقع وخدمات على الانترنت، وبذلك يتيح لمستخدمي الهواتف الجوالة الداعمة لتطبيقات الجافا الوصول إلى هذه التطبيقات وتحميلها، كما تسمح لهم بالولوج إلى مواقع التواصل الاجتماعي مثل "فيسبوك" و"تويتر" واستخدام محرك بحث وخدمة ترجمة جوجل، فضلاً عن إمكانية الاستفادة من خدمة "RSS" لعرض الأخبار الواردة عن طريق هذه الخدمة من المواقع المختارة من قبل المستخدم، والوصول إلى سلسلة من التطبيقات الأخرى المستندة على ويب والمتوفرة بـ16 لغة.





 

وفقا للشركة، فإن موقع الشركة الإلكتروني لديه أكثر من 4.2 مليون مستخدم، معظمهم من دول أفريقية وآسيوية وماليزيا وإيران وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية.





 

فضلاً عن نمو أعداد المستخدمين بنسبة تتراوح بين 10 إلى 20 في المائة شهرياً في مثل هذه المناطق، وذلك وفقاً للشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "بينو".

لعبة الغيرة والشك .. أسبابها وآثارها المدمرة

من هموم الرجل لعبة الغيرة والشك التي قد تلعبها امرأته؟. وهي لعبة لأنه ليس لها أساس جدي، أي ليست حقيقية. ولكنها لعبة خطرة ومدمرة ولابد أن تنفجر في النهاية في وجه الزوجة وحدها لتقضي على الأمان والطمأنينة في علاقتها بزوجها، أي تقضي على الحب.

تتحرك المرأة بوعي وبفهم وبقصد أو بحس غريزي تلقائي. إذا تحركت بوعي وفهم وقصد فهي سيئة النية، وإذا تحركت بتلقائيتها فهذه هي فطرة المرأة. والمرأة تجيد هذه اللعبة سواء قصدت أم لم تقصد. والأمر لا يحتاج منها إلى مهارة كبيرة.

أي امرأة ستصيب الهدف وتجرح الرجل لينزف قلبه ويفرغ من الحب. فهذه هي أسهل طريقة لإصابة رجل، لأن الإصابة تتجه إلى مركز رجولته ومحور ذكورته وكينونة ذاته. إذن لابد أن تحدث هزاً عنيفاً في كيانه وكأنها زلزلة الساعة.

والأمر هنا يختلف عن الغيرة الطبيعية التي يستشعرها الرجل في المواقف العادية التي تعبر بحياته مع امرأته. فالغيرة شعور صحي وجميل بالرغم من أنه مؤلم بعض الشيء. وغيرة الرجل هي غيرة الراعي والمسؤول. وهي أمر داخل في نسيج الحب. حب الزوجة وحمايتها. الغيرة الطبيعية تحمل في طياتها احتراماً وتقديراً لهذه الزوجة. فهي تستحق أن يُغار عليها. فهي شيء ثمين وقيم، وهي شيء جدير بالحفاظ عليه وحمايته. إذن الغيرة إعلاء من شأن المرأة وتعبير عن سمو مكانتها وقدسيتها. والرجل الحقيقي هو الذي يغير، والزوج الحقيقي هو الذي يغير، والمحب الحقيقي هو الذي يغير.

والغيرة تنطلق من مركز إحساس الرجل برجولته ودوره ومسؤوليته. نطلق من مركز قيمه وأخلاقه واعتزازه بهذه القيم، تنطلق من حرصه على حياته الأسرية ورغبته المخلصة في استقرارها وثباتها واستمرارها.

الرجل غير الحقيقي لا يغير.

 ومعنى الرجولة غير الحقيقة أنها اضطراب في إحساس الرجل بذكورته تجاه الأنثى، واضطراب إحساسه بدوره كرجل، واضطراب إحساسه بالمسؤولية.

وأيضاً إذا فقد الرجل احترامه للمرأة فإنه لا يغير عليها، وإذا تقطعت كل الصلات الإنسانية والروحية بينهما فإنه يفقد تماماً مشاعر الغيرة لأنها حينئذ لا تعنيه هذه المرأة ولا يهمه أمرها ويفقد إحساسه بالمسؤولية تجاهها فهي امرأة غير محترمة، امرأة رخيصة.
والغيرة الطبيعية الصحية هي خليط من مشاعر القوة والحزم والشجاعة والإقدام والتحدي، هي الطاقة التي تنبعث في الجسم والروح فيشعر الإنسان بذاته الرجولية الذكرية الحقيقية وتدفعه إلى أن يكون متأهباً مستعداً. وتفوح منه رائحة الرجولة فتشمها امرأته ومن حوله فتنتشي بها امرأته وتفر الذئاب من أمامه. وتبدو في عينيه أمارات التصميم والصرامة فيبدو في عيني امرأته في أجمل صورة بينما يفزع من شكله مَن كان يحوم حول حماه.

المرأة الصالحة لا تتعمد إثارة غيرة  زوجها.

ولكن هناك امرأة تتعمد إثارة غيرة زوجها، بل قد تدفعها عُقَدُها إلى إثارة شكوكه، والشكوك معناها أنها تزرع في يقينه بذوراً خبيثة سامة تثير قلقه وخوفه وغضبه وتقوى لديه الاحتمال بأن الخطر المحدق ليس خارجياً فقط وإنما نابع من ذات امرأته أيضاً.
هذه هي الغيرة السيئة الضارة والتي تكون المرأة مسؤولة عنها بسلوكها غير السوي أو سلوكها المستهتر أو سلوكها المتعمد منه إثارة غيرة الرجل.

الغيرة في هذه الأحوال هي مزيج من القلق والخوف والغضب والألم. وسرعان ما تتدخل معها مشاعر الحقد والكراهية والعدوان والرغبة في الإيذاء والانتقام. إنها مزيج من أسوأ المشاعر المدمرة.

وحينما تنتاب الرجل مثل هذه المشاعر يبدأ العد التنازل يفي مشاعره الإيجابية تجاه زوجته.

تنهار الطوبة الأولى في صرح العلاقة، تبدأ السوسة الأولى في نخر العمود الفقري للعلاقة الزوجية، وهو وباء لا يمكن إيقافه. تنهار الطوبة الأولى وتعقبها الطوبة الثانية .. وهكذا حتى ينهار الصرح كله.

إذا تم زرع الشك في قلب وضمير الزوج فلا يمكن لأي قوة أن تمحوه ولابد أن يؤدي حتماً إلى موت كل المشاعر الطيبة من جانبه تجاه امرأته، ولابد أن ينقلب الأمر في النهاية إلى حقد ومرارة حتى وإن عاش معها حتى نهاية عمره.
والمرأة هي المسؤولة عن زرع بذور الشك الخبيثة السامة.

لماذا؟ ما الذي يدفع المرأة إلى هذا السلوك الخطر .. ؟

إنه أولاً الإحساس بالنقص، النقص الأنثوي. وهي مشكلة تعاني منها منذ طفولتها حيث النبذ والإهمال وتفضيل الشقيقة الأجمل. وتظل تلازمها مشاعر الخوف من رفض الرجل لها وعدم إقباله عليها. مشاعر دفينة لا تدري عنها شيئاً. وتخاف أن يمل الزوج ويضجر ويهرب إلى أخرى. إذن لابد أن تثبت له أنها مرغوبة، وأنه إذا لم يهتم بها فإن هناك رجالا آخرين يسعدهم أن يقوموا بالمهمة تدفعها عقدة النقص الأنثوي أن تبدي اهتماماً زائداً بالرجل وأن تستدرجهم إلى الاهتمام الخاص بها، ولابد أن يكون ذلك على مرأى ومسمع من الزوج حتى يحدث تأثيره المدوي ويزلزله ويحركه ويذكي داخله الحب والاهتمام. وتتعمد هذه المرأة المسكينة مواقف بعينها وتؤكدها وكأنها تروي بذور الشر التي زرعتها لتظل دائماً حية ويقظة.

ويقلق الزوج، يخاف، يضطرب، وهو قلق لا يزول أبداً، ويبدي اهتمامه بزوجته. وكلما أقبل واهتم أمعنت الزوجة في سلوكها المثير لشكه وغيرته، فلقد نجحت. إن قلق الزوج ثم إقباله الزائد واهتمامه المبالغ فيه عزز لديها هذا السلوك ودعمه، وتحترق أعصاب الزوج. وكلما ازدادت أعصابه احتراقاً ازداد قلقاً وأمعنت هي في سلوكها، وتظن الزوجة أنها ملكت زوجها وأنها سيطرت عليه. ولكن الحقيقة عكس ذلك. إن اهتمامه بها في البداية هو اهتمام القلق والخوف. الخوف من الفقد، الرغبة المقلقة في أن يثبت لنفسه أنه الرجل الأول والأوحد في حياة امرأته، وأنه المسيطر على عقلها وقلبها. وتعطيه المرأة هذا الإحساس فيسعد ويزول عنه بعض قلقه. ولكن تعاود اللعبة مرة أخرى، فيقلق، حتى يفقد الثقة بها تماماً، حتى يراها امرأة لا تستحق حبه واحترامه، حتى يراها معذبته ومقلقته. وحينئذ يكون قد اكتشف اللعبة، فيلعب هو لعبة مضادة، لعبة مفروضة عليه، لعبة ليس له دخل أو إرادة في توجيهها. إنه يظهر حبه واهتمامه ولكنه في نفس الوقت وبالوسائل الذاتية يعالج جروحه وآلامه وذلك بأن يميت مشاعره تجاهها، يكوي خلايا الحب لتموت، ويمشي وفق خطة برسمها له الكمبيوتر الداخلي، خطوة خطوة، قطرة قطرة، حتى يصل إلى آخر مرحلة وهي أن يفقد تماماً مشاعر الغيرة. تصب المرأة لا شيء بالنسبة له، تصبح مدام صفر. حينئذ يكون قد كسب الجولة الأخيرة تماماً والتي تنهي اللعبة أو بمعنى آخر تنهي العلاقة.
والحقيقة أن المرأة ضحية، والرجل ضحية.

المرأة ضحية عدم الثقة بالنفس، والرجل ضحية امرأة معدومة الثقة بنفسها، بالرغم من أنها تحبه وأنه يحبها، بالرغم من أنها مخلصة له وهو مخلص لها، بالرغم من أنه يمنحها الثقة من خلال حبه وأنه يراها فعلاً جميلة ومشبعة، بالرغم من أنه يسعد بالحياة معها، ولكنها أبداً لا تطمئن ولا تستريح وتريد المزيد.

إنه الجوع للثقة، الجوع للاهتمام، الجوع للإحساس بأنوثتها المذبوحة المنقوصة. والرجل معذور. إنها تذبح رجولته، تهد كيانه الأساسي، تمحق ذاته. إنها أيضاً تهز ثقته بنفسه من خلال آخر. ويظل شبح الرجل الآخر يهدده في كل وقت، في منامه وفي يقظته.

ويظل يقارن بين نفس والآخرين، مَن أنا في وسط الرجال؟ في أي شيء يتفوق هذا الرجل علي؟ أي شيء أعجبها في هذا الرجل؟ كل هذه التساؤلات والأفكار مدمرة محطمة. وحين يقارن نفسه برجال الآخرين يكون قد وصل إلى درجة كبيرة من افتقاد الثقة بنفسه.

ومع هذا الشعور المضني بفقد الثقة تبدأ أولى درجات الكراهية لامرأته .. لا يكره رجل امرأته إلا لهذا السبب. هناك أشياء كثيرة تفسد العلاقة بين الزوج والزوجة، وقد يؤدي في النهاية إلى الانفصال ولكنه لا يكرهها. الرجل يكره المرأة في حالة واحدة فقط، وذلك إذا هزت ثقته بنفسه عن طريق رجل آخر لأنها تكون قد ذبحت رجولته. ولا شيء يذبح رجولة الرجل إلا رجل آخر يُستخدم عن طريق امرأة مريضة أو امرأة سيئة.

وما زلنا نبحث عن الأسباب التي تدفع عمداً إلى أن تثير شكوك زوجها. السبب الثاني هو أنها امرأة سيئة بالفعل، سيئة الطباع، وسيئة المشاع، وسيئة التفكير. إنها امرأة خبيثة. وزرع الشك في نفس الزوج هو نوع من العدوان السلبي، عدوان الضعيف، عدوان المقهور. وقد يكون الرجل هو المسؤول، فهو الذي قهرها، أو هو الذي أهانها واعتدى عليها. وهي تشعر بالعجز أمامه، لا حول لها ولا قوة ولا حيلة لها. ولا تدري كيف ترد عدوانه. وبفطرتها تعرف أن أخطر ما يجرح كبرياء الرجل ويهده التلويح برجل آخر.

 وقد يكون السبب أن الرجل قد اهتم بامرأة أخرى، فتستخدم امرأته لعبة الشك لعقابه وتهذيبه وتعليمه واسترجاعه. وتظن بذلك أنها سترجعة فعلاً. ولكن الحقيقة عكس ذلك، لأن بداية النهاية هي نزع الطمأنينة. وإذا فقد الرجل ثقته بالمرأة فإنه لا يستطيع أن يسترجعها أبداً مهما فعلت هذه المرأة.

الرجل لا يغفر للمرأة دخول رجل آخر في حياتها، أو حتى التلويح برجل آخر. والأمران يستويان عند الرجل سواء كان هناك رجل فعلي في حياة امرأته أو أنها لوحت بهذا الرجل، أي أنها تعمدت إثارة شكوكه دون أن يكون هناك ظل حقيقي. إذ إن الرجل الذي يعرف أن امرأته تستخدم سلاح الشك يتيقن من شيء آخر وهو أنها خبيثة وسيئة، رديئة المعدن، وأنها عدوانية لأنها اختارت أسوأ وأفظع الطرق لعقابه. إن الرجل يقبل من المرأة أي شيء، ويغفر لها أي شيء إلا أن تخونه أو تهدد بخيانته أو تلعب لعبة الشك. ولعبة الشك معناها أنها امرأة لم تخطئ ولكنها توحي لزوجها بذلك.

وفي الحالة الأولى هي آثمة وفي الحالة الثانية هي خبيثةوالرجل ينفض قلبه من كلتا المرأتين.

أما إذا بحثنا عن سبب ثالث يدفع المرأة إلى لعبة الغيرة والشك فإنه لا يكون إلا سطحية المرأة وضحالتها وتفاهتها. فالمرأة الذكية الواعية العاقلة المتزنة الجادة العميقة في وجدانها وفكرها لا تقدم على مثل هذه اللعبة الخطرة لأنها تكون أكبر وأسمى من ذلك ولأنها تعرف مدى خطورة هذه اللعبة.

السبب الرابع هو المرأة المستهترة المتسيبة إلى حد ما والتي لها ماض غير نظيف تماماً، أي أن صفحتها لم تكن بيضاء ناصعة ولهذا يسهل على المرأة أن تندفع إلى هذا السلوك الطائش الأحمق. ولدق علمتها تجاربها السابقة أن اسهل طريقة لحرق قلب رجل هو الاستعانة برجل آخر. إنها امرأة مدربة وهناك فرق بين اللعب والإثم الحقيقي. فالمرأة الآثمة تخفي إثمها أما المرأة التي تلعب لعبة الشك والغيرة فإنها تتعمد سلوكاً معيناً يوحي بأن هناك علاقة أو احتمال علاقة أ مشروع علاقة مع رجل آخر وأن رجلاً آخر يهتم بها اهتماماً خاصاً.

السبب الخامس وهو سبب عام: انتقام المرأة لأي سبب من الأسباب من الرجل. لعبة الشك والغيرة هي إحدى وسائل انتقام المرأة من الرجل، وهو سبب قد ينسحب على كل الأسباب السابقة، أي متداخل معها، وبشكل عام أيضاً، فإن لعبة الغيرة والشك لا تلعبها إلا امرأة مريضة أي معقدة نفسياً، فاقدة الثقة بقدراتها الأنثوية أو غير واثقة بحب واهتمام زوجها لها أو امرأة ضعيفة أو امرأة خبيثة، أي لابد أن يكون هناك قدر من السوء في الشخصية. هذه المرأة ـ وهي بالقطع أيضاً ـ قصيرة النظر ولا تدري أنها بهذه اللعبة تكون قد فقدت رجلها تماماً، حتى وإن استمر في الحياة معها فإنها تكون قد فقدت روحه.

هذه هي أخطر هموم الرجل. والأمر يختلف هنا عن الغيرة التي يكون سببها اضطراب شخصية الرجل، وأيضاً الأمر يختلف عن الشك الذي يكون له رصيد وظل من الواقع والحقيقة، أي حين تكون المرأة آثمة فعلاً أو إذا كانت تلعب لعبة الشك.

ولعل هناك سبباً آخر لابد من أن نذكره وإن كان بعيداً عن أن يقبل بسهولة لأنه مرتبط بأعمق أعماق اللاشعور. وهو أن المرأة تلعب هذه اللعبة كنوع مرتبط بأعماق أعماق اللاشعور. وهو أن المرأة تلعب هذه اللعبة كنوع من الانتحار أي أنها تنتحر.

وانتحارها يكون ع طريق تدمير الحب بينها وبين زوجها لكي تفقد في النهاية زوجها. إنه نوع من عقاب الذات. بل إن الأمر قد يصل إلى أن تعترف المرأة اعترافات تفصيلية عن خيانات صدرت عنها ولكنها تعترف.

تعترف بأشياء لم تقترفها. وهذا عرض من أعراض المرض العقلي.

قد يكون اكتئاباً، وقد يكون بداية الفصام وقد يكون أحد أعراض اضطراب الشخصية. إنها قوة تدميرية هائلة تستولي على المرأة لتحطيم كل شيء وهي تحطم ذاتها قبل أن تحطم أي شيء آخر. أو هي تستخدم ذاتها لتحطيم كل شيء. وأي شيء أهم لدى المرأة أكثر من حبها وزوجها واستقرارها؟ وأي عقاب أقسى من تدمير وتحطيم وخراب البيت .. ؟

ولجوء المرأة المريضة بعقلها الباطن إلى هذه الوسيلة يدلنا على أن أخطر ما يهدد العلاقة بين إثنين هو الشك وخاصة شك الرجل في المرأة.

إنها من أخطر هموم الرجل وعذاباته، وخاصة إذا كان رجلاً حقيقياً

هل بات الزواج شيئاً من الماضي؟

يشهد المجتمع الأميركي بشكل خاص والغربي بشكل عام تغيراً رئيسياً في النظرة الى الزواج الذي بات شيئاً من الماضي عفا عليه الزمن في نظر %39 من المشاركين في استطلاع حول الموضوع. في حين أن هذه النسبة كانت %28 عندما أجري استطلاع مماثل عام 1978. وذلك على الرغم من صدور نتائج العديد من الدراسات الأخرى التي تؤكد أن الزواج يهذب النفوس.

ترجم أصحاب هذا الرأي موقفهم في استبعاد فكرة الزواج والاكتفاء بما بات يسمى العيش المشترك وهي ظاهرة تنتشر بسرعة كبيرة في المجتمعات الغربية حيث تشير الأرقام شبه الرسمية إلى أن %44 من البالغين وأكثر من نصف الفئة العمرية (30 – 49) يعيشون مع شركائهم من الجنس الآخر من دون زواج.

ثمة ملاحظة جديرة بالاهتمام، وهي أن القوانين الجديدة في الولايات المتحدة واوروبا الغربية باتت تساوي إلى حد كبير بين المتزوجين رسمياً وبين المرتبطين بصيغة ما للتعايش المشترك من حيث الضمان الاجتماعي والتبني والميراث، على الرغم من أن هذه القوانين تتفاوت بين بلد وآخر.

مع ارتفاع نسبة العيش المشترك انخفضت نسبة المقدمين على الزواج.. فالأرقام الرسمية توضح أن أرقام المقدمين على الزواج سجلت عام 2010 هبوطاً بنسبة %5 عما كانت عليه أعدادهم في العام الذي سبقه و%20 عن أعداد عام 1960.

وتشير أحدث الإحصاءات الرسمية التي تجريها الحكومة إلى أن %54 من البالغين متزوجون في حين أن النسبة كانت %72 عام 1970.

كذلك شملت التغيرات معدل سن الزواج.. ففي عام 2011 كان المعدل 28.2 سنة للرجل و26.1 للمرأة في حين كان المعدل 26.8 للرجل و25.1 للمرأة عام 2000.

ففي السنوات التي أعقبت الحرب العالمية الثانية كان معدل سن الزواج في أوائل العشرينات، وفي عام 1990 أصبح في منتصف العشرينات أما اليوم فصار في أواخر العشرينات كما تقول الدكتورة ديفيرا كوين.


العزاب أكثر

توضح الإحصاءات الرسمية أنه وللمرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة بات عدد غير المتزوجين ممن تتراوح أعمارهم بين 25 و34 يفوق عدد المتزوجين من هذه الفئة.

البروفيسورة ستيفاني كونتيز أستاذة تاريخ الدراسات الأسرية في جامعة «إفرغرين» في مدينة أولومبيا بولاية واشنطن تقول إن هذه التغيرات سببها أن الناس باتوا ينظرون إلى الزواج بكثير من الجدية، وليس لأن الزواج بات شيئاً من الماضي عفا عليه الزمن كما يقول أعداء الزواج.

تشرح قائلة إن الصعوبات الاقتصادية المتزايدة تلقي ثقلها على عاتق الشباب الذين يفكرون في الزواج والمسؤوليات الجسام المترتبة عليه، فالشباب من الجنسين باتوا يفكرون بالمستقبل أكثر مما كان يفعل آباؤهم وأجدادهم.. يريدون تأمين مستقبلهم ضمن مستويات مقبولة من الحياة، وهذا ما يفسر إقبالهم على التعليم للحصول على مؤهلات عليا تضمن لهم مستوى جيداً.. وبالطبع فالتحصيل العلمي يستنزف السنوات التي كانت في الماضي تعتبر العمر المثالي للزواج.


الزواج يهذب النفوس

في الجانب الآخر، تقول دراسة حديثة ان المتزوجين أقل من غيرهم ميلاً لارتكاب أعمال مخالفة للقانون، أما السبب كما يراه واضعو هذه الدراسة فهو مزدوج.. أولاً لأن رابطة الزواج تحتم على المرء اتباع طريقة مختلفة للتصرف وللتعاطي مع أمور الحياة والناس.. أما الشق الثاني فهو أن من يقدم على الزواج غالباً ما يكون منتمياً الى طبقة من الناس أقل عداء للمجتمع.

وكانت دراسات مماثلة قد ربطت بين الزواج و«تهذيب» المتزوج، لكن هذه الدراسات لم تصل لمعرفة الأسباب.

ويشير باحثون من جامعة ميتشيغن الأميركية إلى أن الأشخاص الذين يمكن تصنيفهم ضمن أعداء المجتمع غالباً ما يتصفون بالعدوانية والأنانية ونادراً ما يعرفون الشعور بالذنب أو تأنيب الضمير.. كما أنهم لا يقيمون حساباً لمشاعر الآخرين ولا يعيرون اهتماماً لحقوق الغير.

مثل هؤلاء الأشخاص كما يقول الباحثون أقل ميلاً من غيرهم للارتباط بالزواج.. يفضلون العزوبية التي تمنحهم الحرية كما يفهمونها.


الأنانية ومعاداة المجتمع

أمضى عدد من علماء الاجتماع سنوات طويلة وهم يربطون بين الأنانية من ناحية والمشاعر المعادية للمجتمع والآخرين من ناحية أخرى، كما تقول البروفيسورة ألكسندرا بورت أستاذة علم النفس في جامعة ميتشيغن.

تضيف أن الأنانية مسألة مختلفة تماماً إذ إن المشاعر المعادية للمجتمع وللناس إنما هي نمط سائد يعتمد على تجاهل حقوق الآخرين ومشاعرهم.. لا يكتفي بالتجاهل بل يتعداه إلى انتهاك هذه الحقوق والاعتداء على تلك المشاعر.

توضح الدراسة أن الزواج يخفف بالفعل من حدة المشاعر المعادية للمجتمع، فمن الطبيعي أن يراعي المتزوج مشاعر زوجته ويهتم ولو بحقوقها حتى ولو كان الاهتمام ناقصاً والمراعاة بعيدة عن المثالية.


رفض مطلق

الدكتور كريستوفر بالاس أستاذ علم النفس في جامعة بنسلفانيا يرفض هذا التفسير بصورة قاطعة، ويقول إن من الطبيعي أن المتزوج لن يجد ما يكفي من الوقت للانخراط في نشاطات معادية للمجتمع لأنه سيكون مرتبطاً بالزوجة وبالمنزل الزوجي.. يغادرانه معاً ويعودان معاً في غالب الأحيان، أما وقت الذهاب إلى العمل والعودة منه فمعروفة من الزوجة ولن يكون من السهل على الزوج اللعب على الحبال كل الوقت.

يمضي قائلاً إن المتزوج لا تتوافر لديه الفرصة دائماً للتصرف كما يشاء.. وبالتالي ليس من السهل عليه أن يعبّر عما يجيش في داخله ضد المجتمع والاخرين.. وإذا عبّر فغالباً ما يقتصر ذلك على القول ولا يتعداه إلى الفعل.

يضيف أن المتزوج في أغلب الأحيان يلزم البيت أكثر مما يفعل غير المتزوج، وبالتالي لا يجد الوقت الكافي للخروج والسهر مع الأصدقاء كما كان يفعل قبل الزواج والارتباط.. لا يخرج ولا يسهر كما كان يفعل في الماضي ليس لأنه بات «مهذباً» بسبب الزواج، بل لأن مؤسسة الزواج تتطلب منه البقاء في البيت أطول وقت ممكن.


تجارب مع التوائم

في جانب آخر من هذه الدراسة تابع الباحثون أحوال مائتين وتسعة وثمانين زوجاً من التوائم الذكور خلال أربع مراحل عمرية.. حين كانوا في السابعة عشرة.. في العشرين.. ثم في الرابعة والعشرين وأخيراً في التاسعة والعشرين.. فماذا كانت النتيجة؟

الملاحظة الأولى تمثلت في أن نسبة الذين تزوجوا وارتبطوا حين بلغوا الثلاثين كانت بين أولئك الذين كانوا أقل عدوانية وأكثر انخراطاً في النشاطات الاجتماعية وهم في السابعة عشرة وفي العشرين أيضاً. أما العدوانيون والمنغلقون على أنفسهم وهم في المرحلتين العمريتين الأوليين فكانت نسبة من تزوج منهم قليلة.

الملاحظة الثانية تمثلت في أن تصرفات جميع الذين تزوجوا منهم أصبحت أكثر تهذيباً وأقل عدوانية عما كانت عليه قبل الزواج.

ومن بين التوائم كان هناك زوج من التوائم المتشابهة، احدهما تزوج وبقي الثاني بلا زواج. بعد الزواج ظهرت الفروقات.. المتزوج صار أكثر تقبلاً للمجتمع والناس في حين بقي الأعزب على حاله.. أكثر عدوانية وأقل تقبلاً للغير.


رابطة الزواج

في تعليق على هذه النتيجة تقول البروفيسورة ألكسندرا بورت إن الزواج يربط الرجل، بطريقة أو بأخرى، بزوجته.. هذا الرباط يكون على حساب علاقاته مع أصدقائه، خاصة إذا كانوا من رفاق السوء أو من المشاغبين وأصحاب المشاكل على أساس أن هؤلاء الأصدقاء الذين يخلقون المشاكل غالباً ما يقعون في مشاكل أكبر مع الغير أو مع الشرطة والقضاء.

النقطة الأكثر أهمية في هذه الدراسة تؤكد أن الزواج في حد ذاته يهذب المرء لكن مستوى التهذيب يرتبط بمستوى العلاقة الزوجية.. يقوى إذا قويت ويضعف إذا ضعفت.

تختم أستاذة علم النفس في جامعة ميتشيغن فتقول إن المسألة أشبه بحكاية البيضة والدجاجة.. من جاء قبل الآخر.. هل أن الحصول على زوج طيب يضمن أن يكون الزواج سعيداً وقوياً؟ وهل أن الارتباط بزوج معاد للناس والمجتمع يعني أن الزواج محكوم بالفشل والانهيار؟

تجيب قائلة: كل شيء جائز لكن الحكمة الذهبية تقول إن لكل قاعدة شواذ ولكل قاعدة استثناء.


لا تأثير للنساء

حسناً.. ماذا عن تأثير الزواج في النساء؟

تقول البروفيسورة الأميركية إن الرجال في الغالب أكثر من النساء عدوانية تجاه الآخرين وتجاه المجتمع، وهذا هو السبب في استثنائهن من هذه الدراسة.

تضيف قائلة إن نسبة النساء اللواتي يمكن أن ينخرطن في نشاطات معادية للمجتمع قليلة بل قليلة جداً.

وفي الفصل الأخير من هذه الدراسة يقول الباحثون من جامعة ميتشيغن إن العلاقة بين الزواج وتهذيب النفوس أكثر تعقيداً مما يتصور الكثيرون، فالنتائج التي تم التوصل إليها حتى الآن لا تزال في حاجة للتأكد منها في دراسات لاحقة، فالزواج بشكل عام جيد للرجال فهو على الأقل يقلل لديهم الشعور المعادي للمجتمع والناس