يشكل قطاع السيارات المدمجة الصغيرة حجر الزاوية بالنسبة لهذه الصناعة، وقد زادت أهميته أخيراً مع تزايد الوعي لبيئة أنظف إلى جانب عملانية أكبر خلال الازدحامات المرورية، علماً أن هذه السيارات لم تعد تعاني من التصميم المُمل أو الصندوقي غير الجذّاب، الذي وُصمت به قبل نحو 10 أعوام، إذ عمد الصانعون إلى إضفاء لمسات جذابة على عروضهم الصغيرة مع ازدياد الطلب عليها، إلى جانب رفع سقف المكوّنات المعتمدة داخلياً وخارجياً. كما باتت المقصورات أكبر حجماً، والفضل يعود للاستعانة بمقاعد نحيفة وابتكارات تصميمية أخرى لزيادة المساحات المخصصة لأرجل الركاب بالمقاعد الخلفية تحديداً، علماً أن الصانعين استثمروا أموالاً كثيرة في تلك الفئات الواعدة. وعلى سبيل المثال، ضخت فورد الأميركية 550 مليون دولار لتهيئة مصنع ميشيغان، الذي كان ينتج الشقيقين فورد إكسبيدشن ولينكولن نافيغاتور، لتصنيع الجيل الأحدث من فورد فوكوس 2012 وتجميعه.
في المقابل، يقلل زبائن وخبراء من أهمية هذا التيار المتصاعد من اقتناء السيارات المدمجة صغيرة الحجم، نظراً لأن الوقود لا يزال رخيصاً لا سيما في الأسواق المصدّرة للنفط. وعلى رغم ارتفاع أسعار النفط الخام عالمياً وتخطيها الـ90 دولاراً للبرميل، إلا أنها لا تزال أدنى من المعدلات التاريخية المسجلة.
كما أن عدداً كبيراً من الزبائن الأميركيين والعرب لا يزالون يفضّلون كل ما هو كبير من السيارات. وتُشير تقارير مستقاة من السوق الأميركية، انه كلما ارتفعت أسعار الوقود، زاد الطلب على السيارات الصغيرة المُدمجة لثلاثة أو أربعة أشهر، قبل العودة مُجدداً لاقتناء سيارات كبيرة، ما يعني أن الأميركيين يتكيفون فقط مع الأوضاع ولم يغيّروا من عاداتهم وأذواقهم الشرائية.
لبيئة أنظف وازدحام أقل ..اشتري الطراز الصغير المدمج !
/> < على رغم الانتشار الكبير نسبياً للعروض الهجينة التي تتضمن في داخلها محرك احتراق داخلي تقليدي وآخر كهربائي، وكذلك العروض الكهربائية بالكامل، ومعظمها مُدمج وصغير، لا تزال الأسعار عالية مقارنة بالعروض التقليدية. ويبدو أن تشجيع حكومات على اقتناء مواطنيها سيارات صديقة البيئة، من خلال عروض سعرية مميّزة، غير كافية. كما ينقص هذه التجربة التعميم على الأسواق كلها.