Sunday, August 12, 2012

لا تطيلـي الغيـاب ..!

على درجِ الخريفِ الصاعدِ،



أقفُ حيناً من الدهرِ،



وألتفتُ ...



فأفتقدُكِ حيناً من الدفءِ ،



فيحذفُني جليدُ الصمتِ إلى



أرصفةِ النهارِ الكئيبْ ..



يزرعُ فيّ ألفَ صحراءَ من الحزن ،



وألفَ بيدرٍ محروقْ ،



وألفَ وجهٍ بلا ملامح ،



وأصرخُ ...



       أينَ وجهُ الحبيبْ ؟



    OOOOO      



حينٌ من الدفءِ ينسابُ في جوفِ الحوتِ الذي



بلعََ القمرَ ،



وأبحثُ عن وجهي فلا أجدُه ،



وأبحثُ عن صوتي فلا أجدُه ،



فأركضُ خلفَ الحوتِ بلا ملامح ،



والحوتُ يشرشرُ وجهي على جدرانِ العمرِ



فأرى وجهي مرسوماً على درجِ الخريفِ ،



فألبسُ وجهي



وأعرقُ في الصمتِ ..



ثم أغرقُ،



ثم أُنادي من قاعِ الجُبِّ :



              أين أنتِ ؟



       OOOOO



جليدُ الصمتِ يزرعُني



في حافلةِ النهارْ..



يحشرُني في جوفِ الانتظارْ ..



أمضغُ الساعاتِ بلا وعي..



وفي لحظةٍ كالوهمِ



أغمضُ عينيّ ، فأراكِ ..



بجواري أراكِ ،



فأغمضُ عينيّ وأنادي ،



من قاعِ اللحظةِ أُنادي :



لا تغيبي عن نظري



  OOOOO



على أرصفةِ النهارِ الكئيبِ تتركيني



وتطيلين الغيابْ ..



فتنهشُني غربانُ الخوفِ



وتقشرُ وجهي ديدانُ الموتِ



 فأركضُ خلفكِ



وأنا أنادي :



         يا قمري ، لم يبقَ من درجِ العمرِ إلاّ القليلُ



         فلا تطيلي الغيابْ .

No comments:

Post a Comment