على درجِ الخريفِ الصاعدِ،
أقفُ حيناً من الدهرِ،
وألتفتُ ...
فأفتقدُكِ حيناً من الدفءِ ،
فيحذفُني جليدُ الصمتِ إلى
أرصفةِ النهارِ الكئيبْ ..
يزرعُ فيّ ألفَ صحراءَ من الحزن ،
وألفَ بيدرٍ محروقْ ،
وألفَ وجهٍ بلا ملامح ،
وأصرخُ ...
أينَ وجهُ الحبيبْ ؟
OOOOO
حينٌ من الدفءِ ينسابُ في جوفِ الحوتِ الذي
بلعََ القمرَ ،
وأبحثُ عن وجهي فلا أجدُه ،
وأبحثُ عن صوتي فلا أجدُه ،
فأركضُ خلفَ الحوتِ بلا ملامح ،
والحوتُ يشرشرُ وجهي على جدرانِ العمرِ
فأرى وجهي مرسوماً على درجِ الخريفِ ،
فألبسُ وجهي
وأعرقُ في الصمتِ ..
ثم أغرقُ،
ثم أُنادي من قاعِ الجُبِّ :
أين أنتِ ؟
OOOOO
جليدُ الصمتِ يزرعُني
في حافلةِ النهارْ..
يحشرُني في جوفِ الانتظارْ ..
أمضغُ الساعاتِ بلا وعي..
وفي لحظةٍ كالوهمِ
أغمضُ عينيّ ، فأراكِ ..
بجواري أراكِ ،
فأغمضُ عينيّ وأنادي ،
من قاعِ اللحظةِ أُنادي :
لا تغيبي عن نظري
OOOOO
على أرصفةِ النهارِ الكئيبِ تتركيني
وتطيلين الغيابْ ..
فتنهشُني غربانُ الخوفِ
وتقشرُ وجهي ديدانُ الموتِ
فأركضُ خلفكِ
وأنا أنادي :
يا قمري ، لم يبقَ من درجِ العمرِ إلاّ القليلُ

No comments:
Post a Comment